للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المسجد، أو دخل عليها فحدثَّتْه من وراء حجاب، فأي شيء في هذا؟ وقد كانت امرأة قد كَبِرت وأسنَّت (١).

وقال يعقوب بن شيبة (٢): سألت ابن المديني عن ابن إسحاق؟ قال: حديثه عندي صحيح، قلت: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه، وأي شيء حدّث بالمدينة؟! قلت: فهشام بن عروة قد تكلم فيه؟ قال: الذي قال هشام ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها، فإن حديثه ليتبين فيه الصدق؛ يروي مرة: حدثني أبو الزناد، ومرة: ذكر أبو الزناد، ويقول: حدثني الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع، وهو أروى الناس عن عمرو بن شعيب (٣).

فصل

وأما قولكم: إنه لم يُصرّح بسماعه من يعقوب بن عتبة، فعلى تقدير ثبوت العلم بهذا النفي لا يخرج الحديث عن كونه حسنًا، فإنه قد لقي يعقوب وسمع منه، وفي «الصحيح» قطعة من الاحتجاج بعنعنة المدلس، كأبي الزبير عن جابر، وسفيان عن عمرو بن دينار، ونظائر [ق ٢٤٤] كثيرة لذلك.

وأما قولكم: تفرد به يعقوب بن عتبة، ولم يرو عنه أحد من أصحاب


(١) ذكره الذهبي في «الميزان» (٣/ ٤٧٠) بأتم منه.
(٢) أسنده عنه الخطيب في «تاريخه» (٢/ ٢٧ - ٢٨).
(٣) يعني أنه لو لم يكن من أهل الصدق لأسقط الواسطتين ــ لاسيما الحسن بن دينار فإنه متروك ــ وجعله عن عمرو بن شعيب مباشرة.