للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩ - إِطْفَاءُ نَارِ الْحَاسِدِ وَالْبَاغِي وَالْمُؤْذِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ لَكَ أَذَىً وَشَرًّا وَبَغْيًا وَحَسَدًا ازْدَدْتَ إِلَيْهِ إِحْسَانًا وَلَهُ نَصِيحَةً وَعَلَيْهِ شَفَقَةً وَهَذَا لَا يُوفَّقُ لَهُ إِلَاّ مَنْ عَظُمَ حَظُّهُ مِنَ اللهِ.

١٠ - تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ وإِخْلَاصُهُ لِلْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ شَيْءٌ وَلَا يَنْفَعُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْجَامِعُ لِذلِكَ كُلَّهِ وَعَلَيْهِ مَدَارُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، فَالتَّوْحِيدُ حِصْنُ اللهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي مِنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الآمِنِينَ.

فهَذِهِ عَشْرَةُ أَسْبَابٍ يَنْدَفِعُ بِهَا شَرُّ الْحَاسِدِ، وَالْعَائِنِ وَالسَّاحِرِ (١).

المبحث الثالث: عِلَاجُ الْتِابَسِ الْجِنِّيِّ بِالْإِنْسِيِّ

عِلَاجُ الْمَصْرُوعِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الْجِنِّيُّ وَيَلْتَبِسُ بِهِ قِسْمَانِ: (٢)

القِسْمُ الأَوَّلُ: قَبْلَ الْإِصَابَةِ:

من الْوِقَايَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالابْتِعَادُ عَنْ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، واَلتَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، وَالتَّحَصُّنُ


(١) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم ٢/ ٢٣٨ - ٢٤٥
(٢) الصرع: صرعان:
١ - صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ... وعلاجه يكون بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الخبيثة فتدافع أثارها وتعارض أفعالها وتبطلها ... وهذا العلاج يكون من جهة المصروع ويكون ذلك بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وخالها سبحانه وتعالى، ويكون من جهة المعالج بأن يكون فِيهِ هذان الأمران أيضًا.
٢ - صرع من الأخلاط الرديئة: وهو علة تمنع الأعضاء النفسية عن الأفعال والحركة، وسببه خلط خليط يسد منافذ بطون الدماغ سدة غير تامة .. انظر: زاد المعاد، لابن القيم (٤/ ٧٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>