للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١ - الذكر عند الخروج من المنزل

٥٩ - ١ - عَنْ أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقيتَ. فَيَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هديَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» (١).


=٥ - وأما هشيم فقد أختلف عنه:
(أ) فرواه الحكم بن موسى [صدوق. التقريب (٢٦٤)] عن هشيم به مرفوعا.
- ذكره الدار قطني في العلل (١١/ ٣٠٨).
(ب) ورواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت. التهذيب (٣/ ٣٧٦)] وغيره، عن هشيم به موقوفا.
- ذكره الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٥٠)، وأنظر: علل الدار قطني (١١/ ٣٠٨).
- قلت: وسعيد بن منصور أوثق من الحكم بن موسى، لا سيما وقد تابع سعيدا غيره، فروايته هي الصواب والله أعلم، وهذا الحديث قد دلسه هشيم، فقد رواه الإمام أحمد عن هشيم به موقوفا ثم قال: «لم يسمعه هشيم من أبي هاشم «العلل (١/ ٢٨٣).
- وعلى ذلك: فالمحفوظ من رواية سفيان الثوري وشعبة وهشيم: الموقوف. وهم بلا شك أجل وأثبت وأحفظ من الوليد بن مروان وقيس بن الربيع، ولا يفوتني التنبيه على نكارة الزيادة التي وردت من طريقهما وهي: «من قال إذا توضأ: بسم الله».
* وقد صوب الأئمة الموقوف:
١ - فقال النسائي بعد رواية أبي غسان يحيى بن كثير المرفوعة: «هذا خطأ، والصواب موقوف».
٢ - وقال الدار قطني بعد أن سرد الخلاف فقال عن الموقوف: «وهو الصواب».
٣ - وقال البيهقي في الدعوات: «والمشهور: موقوف».
* قلت: فالحديث موقوف صحيح الإسناد، رجاله رجال الشيخين.
- وهذا الحديث وإن كان الصواب وقفه على أبي سعيد؛ إلا أن له حكم الرفع، فهذا مما لا مجال للرأي فيه، والله أعلم. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، (٥/ ٤٤٠).
- أنظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٤٨). والتلخيص الحبير (١/ ١٧٦). والسلسلة الصحيحة (٢٣٣٣). وصحيح الجامع (٦١٧٠).
(١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٢ - ب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول، (٥٠٩٥)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>