للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرس جبريل قال البرهان وله فرس أخرى ويحتمل أن أحدهما اسم والآخر لقب الحياة وهي التي قبض السامري من أثرها قاله الزرقاني وفي حاشية عليه انظر ما مرجع ضمير التثنية، وحاصل ما ذكره على ما يظهر أن البرهان يقول أن لجبريل فرسين أحدهما حيزوم والآخر الحياة ويحتمل أنه فرس واحد يسمى بحيزوم ويلقب بالحياة، وعن سهل بن حنيف بضم الحاء مصغر لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا يشير بسيفه إلي المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف وما ذاك إلا من الملائكة قال السبكي والحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع ان جبريل قادر على أن يدفع الكفار بأجمعهم بريشة من جناحه كما روي أنه رفع مدائن قوم لوط وهي أربع مدائن في كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل من الأرض السفلى على قوادم جناحه حتى سمع أهل السماء نباح كلابها وأصوات بنيها وقلبها، أن ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون الملائكة مددا لهم على عادة الجيوش ولما التقى الجمعان أخذ صلى الله عليه وسلم بأمر جبريل ملئ كف من الحصباء فرمي به في وجوههم، وقال شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه ومنخريه منها شيء فانهزموا فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر منهم من أسر فممن قتل عدو الله أبو جهل، فرعون هذه الأمة، أقبل يرتجز ويقول:

(ما تنقم الحرب العوان منى ... بازل عامين حديث السن)

(لمثل هذا ولدتني أمي)

وكان أول من ضربه فيما ذكر معاذ بن عمرو بن الجموح أحد بني سلمة قال سمعت القوم يقولون وأبو جهل في مثل الحرجة، أبو الحكم لا يخلص إليه، فصمدت نحوه وضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه فضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما اذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت عليها حتى طرحتها، قال محمد بن عبد الباقي في رواية ابن وهب أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم يحملها فبصق عليها فلصقت

<<  <  ج: ص:  >  >>