للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمانية وعشرين شهراً من الهجرة يعترض عيراً لقريش فيها صفوان بن أمية الجمحي وحويطب بن عبد العزى القرشي العامري وعبد الله بن أبي ربيعة انتهى. وأسلموا بعد كلهم.

وفي المناوي ومعهم مال كثير منه فضة نحو ثلاثين ألف درهم وثلاثمائة مثقال ذهباً، وذكر ابن إ سحاق هذه السرية قبل قتل ابن الأشرف وكان قتله بأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهراً من الهجرة. وللعراقي بعدما تقدم:

(فبعثه زيداً إلى القردة ... ماء بنجد بقريب غمزة)

(فصلوا مائة ألف مغنماً ... واسروا فرات ثم أسلما)

قال المناوي في شرحه بعد قوله القردة بفتح الراء والقاف على الأشهر وضبطه الدمياطي بفاء مفتوحة وراء ساكنة وغمزة قال بفتح الغين المعجمة وميم ساكنة موضع بين نجد وتهامة من طريق الكوفة. وقال حسان بن ثابت في غزوة بدر الأخيرة يؤنب قريشاً في أخذهم تلك الطريق:

(دعوا فلجأت الشام قد حال دونها ... جلاد فأفواه المخاض الأوارك)

(بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم ... وأنصاره حقاً وأيدي الملائك)

(إذا سلكت للغر من بطن عالج ... فقولا لها ليس الطريق هنالك)

(أقمن على الرس النزون ثمانيا ... بأرعن جرار عظيم المبارك)

(بكل كميت جوزه نصف خلقه ... وقب طوال مشرفات الحوارك)

(ترى العرفج العامي تذرى أصوله ... مناسم أخفاف المطي الرواتك)

(فإن تلف في تطوافنا والتماسنا ... فرات بن حيان يكن رهن هالك)

(وإن تلف قيس بن امرئ القيس بعده ... نزد في سواد لونه لون حالك)

ومنها كمنا فتح الورود:

(وأبلغ أبا سفيان عني رسالة ... فإنك من غر الرجال الصعالك)

الفلجات بالجيم جمع فلج وهو الماء يجري ورواه أبو حنيفة بالحاء وقال الفلجة المزرعة والمخاض واحدتها خلفة من غير لفظها وقد قيل في

<<  <  ج: ص:  >  >>