للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

القاضي إلى مَنْ بجانبه، فقال: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول "من تزيَّا لكم فاقتلوه". وأمر القاضي بإطلاقه، فرجعوا به إلى منزله (١).

قلت: وهذه الحكاية عندنا مِنْ طرق، ينتهي كلُّ طريق منها إلى مَنِ اتَّفق له مثلُها أو شبهها. واللَّه أعلم بصحة ذلك.

ومنهم عبد الغفار بن أحمد بن عبد الغفار بن نوح، حفيد مصنف "الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد"، وسمع منه عن أبيه عن جده، شيئًا مِنْ خبر أبي العبَّاس الملثم المشار إليه قريبًا.

ومنهم ابن السَّراج قاضي قُوص، لقيه بها مع جماعة مِنْ أهل الأدب، سمع مِنْ نظمهم. وبلغني أنه أنشد هناك قوله:

نزلتُ في هُوّ بالصَّعيد على (٢) ... قومٍ على النَّاس بالعُلى تاهُو

في (٣) بلدة من صلاحهم عَمَرت ... أقول عند أذكارهم: يَاهُو

وقوله:

وبلدة (٤) الحُسن في الصعيدِ ... وأهلها أكرمُ العبيدِ

تَوضَّ منها بجنبِ نهرٍ ... وصَل بالجامع الجديدِ

وقوله يمدح ابن النعمان الماضي:

الحسن يا للَّه أطيب بلدة ... طابت وطاب مزاجها وخفيقُها

وغدا فتى النُّعمان فيها مفردًا ... فكأنما هو للعلوم شقيقُها

وسمعت أن شخصًا من أهلها يلقب البُجَّ (٥) استدعاه لمنزله في ضيافة،


(١) انظر "إنباء الغمر" ٤/ ٧١ - ٧٢، والضوء اللامع ٦/ ٢٠ - ٢١.
(٢) في (ب): "نزلت من الصعيد على".
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) في (ب): "بلدة".
(٥) في (ط): "الشيخ".