للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مثلَه، ولا رأى هو مثل نفسه. جَدَّ في طلب العلوم، وبلغ الغاية القُصوى في سرعة الكتابة، والكشف والقراءة.

إلى أن قال: وكان مِمَّن حمل نعشه السُّلطانُ فمنَ دُونَه مِنَ الرُّؤساء والعلماء، ولم يخلُف بعدَه مثلَه في الحفظ، رحمه اللَّه تعالى رحمةً واسعة، وغفر له مغفرةً جامعة.

ثم ذكر مرثيَّة الشِّهاب الحجازي له بعد موته، وهي حسنةٌ، كما ستأتي مع غيرها في الباب المعقود لذلك، إن شاء اللَّه تعالى.

وقال في كتابه "نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب": الإمام العلامة، جَمَالُ الحفَّاظ، مفَخر الزمان، وذكر أكثر ما تقدم.

إلى أن قال: وله الخُلُق الرَّضيُّ. وسرعة الكتابة، والكشفُ والقراءة. قرأ "صحيح مسلم" في نحو يومين ونصف. و"النسائي الكبير" في عشرة مجالس، كل مجلس منها نحو أربع ساعات.

إلى أن قال: وجمع المجاميع، واختصر وانتقى، وانتفع به كثيرٌ مِنَ الشُّيوخ والأقران. وتخرج به كثيرٌ مِنَ الطلبة، فاللَّه يبقيه في خير وعافية، ويزيده عُلُوًّا.

[[تقي الدين القلقشندي]]

ومنهم (١) الشيخ تقي الدين القلقشندي.

فقرأت في تراجم ألفيتها بخطه ما نصه:


(١) هناك اختلاف في ترتيب هذه الفقرة والفقرات التي تليها حتى ص ٣٣١ بين النسخة (أ) والنسختين (ب، ط)، وكذا وردت في (ح)، إلا أن المصنف كتب بخطه هنا: يتلوه في مقلوب الورقة الي تلي هذه: ومنهم الشيخ تقي الدين القلقشندي، وكذا أشار المصنف إلى تغيير أماكن كثيرة مما هو مدون على النسخة المقروءة عليه، وأثبتنا ما في (أ)، وهي موافقة لما أعاد ترتيبه المصنف في (ح).