للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا تنه عن خُلقٍ وتأتي مِثلَه

على أن مؤلف الخطبتين جلالتُه مشهورة، وإمامتُه في هذه الفنون مأثورة، لا يجحدُها إلا غبيٌّ أو معاند. أو مَنْ حَمَلَة الغِلُّ، فهو حاقد حاسد، إلى آخر كلامه.

[التَّقيُّ الفاسي]

ومنهم: العلامة الحافظ التقي أبو الطيب الفاسي المكي، فقرأت في كتابه "ذيل التقييد" لابن نقطة، حيث ترجم صاحبَ الترجمة بترجمةٍ هائلةٍ، قال فيها:

وبالجملة، فهو أحفظُ أهل العصر للأحاديث والآثار وأسماء الرجال، المتقدمين منهم والمتأخربن، والعالي مِنْ ذلك والنازل. وصنَّف عدَّةَ تصانيف في عِلَل الأحاديث، وبراعتُه حسنةٌ في الفقه وغيره، ويُبدي في دروسه للفقه أشياء حسنة. قال: وله مِنْ حُسْنِ البِشْر وحلاوة المذاكرة والمروءة، وكثرة العناية بقضاء حوائج أصحابه ما كَثُرَ الحمدُ له بسببه. زاده اللَّه توفيقًا وفضلًا. وقد انتفعتُ به في علم الحديث وغيره كثيرًا، جزاه اللَّه عنا خيرًا. انتهى.

والتقيُّ الفاسيُّ كثيرُ النقل عن شيخنا في تصانيفه، وقال في "تصنيفه" في ابن عربي ما نصُّه:

وقد سمعتُ صاحبا الحافظ الحجة القاضي شهاب الدين أبا الفضل، وهو الآن المشارُ إليه بالتقدم في علم الحديث، أمتع اللَّه تعالى بحياته - يقول: فذكر شيئًا.

وقال في تصنيفه "إيضاح بغية أهل البصارة في ذيل (١) الإشارة"


(١) في (ب): "دلائل". وكتاب الذهبي هو الإشارة إلى وفيات الأعياد المنتقى من تاريخ الإسلام، مه نسخة في المكتبة الأحمدية بحلب رقمها ٣٢٨، وعنها مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة. وللذهبي أيضًا كتاب ذيل الإشارة إلى وفيات الأعيان.