للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يحسن مبايعتى، فمد يده وقال: "أَمْوَالَكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَطْلُبُنِى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَىْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ، وَلا دَمٍ، وَلا عِرْضٍ، إِلا بِحَقِّهِ، رَحِمَ اللهَ امْرَءًا سَهْلَ الْبَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَاءِ، سَهْلَ الأَخْذِ، سَهْلَ الإِعْطَاءِ، سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِى"، ثم مضى، فقلت: والله لأقصن هذا، فإنه حسن القول فتبعته، فقلت: يا محمد! فالتفت إليَّ بجميعه، فقال: "مَا تَشَاءُ؟ " فقلت: أنت الذي أضللت الناس وأهلكتهم وصددتهم عما كان يعبد آباؤهم؟! قال: "ذَاكَ اللهُ"، قلت: ما تدعو إليه؟ قال: "أَدْعُو عِبَادَ اللهِ إِلَى اللهِ"، قال: ما تقول؟ قال: "أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى، وَتَكْفُرُ بِاللاتِ وَالْعُزَى، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكاةَ"، قال: قلت: وما الزكاة؟ قال: "يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا"، قال: قلت: نعم الشئ تدعو إليه، قال: فلقد كان وما في الأرض أحدٌ يتنفس أبغض إلى منه، فما برح حتى كان أحب إليّ من ولدى، ووالدى، ومن الناس أجمعين، قال: فقلت: "قَدْ عَرَفْتُ، قال: "قَدْ عَرَفْتَ؟ " قلت: نعم، قال: "تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله، إنى أرد ماءً عليه كثيرٌ من الناس فأدعوهم إلى ما دعوتنى إليه، فإنى أرجو أن يتبعوك، قال: "نَعَمْ، فَادْعُهُمْ"، فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه.

* * *


= ثم نظرت في "الطبعة العلمية" من مسند المؤلف فرأيتُ نسبتُه هناك: "الكندى"!! هكذا بالدال قبل آخره.
وكل ذلك تحريف ليس بشئ، وصوابه: "الدورقى" فهكذا ساق الحافظ إسناد المؤلف في "الأمالى المطلقة" وفيه قول أبى يعلى: "حدثنا يعقوب الدورقى ... " فانتبه يا رعاك الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>