للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[هود العصرى، عن أنس]

٤١٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بن الفرج أبو جعفرٍ، حدّثنا محمد بن الزبرقان، حدّثنا موسى بن عبيدة، أخبرنى هود بن عطاءٍ، عن أنس بن مالك، قال: كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ يعجبنا تعبده واجتهاده، قد عرَّفناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسمه فلم يعرفه، ووصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينما نحن نذكره إذ طلع الرجل، قلنا: هو هذا، قال: "إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونَ عَنْ رَجُلٍ، إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سُفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ"، فأقبل حتى وقف عليهم، ولم يسلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى المجْلِسِ: مَا فِي الْقَوْمِ أَجَدٌ أَفْضَلُ - أَوْ خَيْر - مِنِّى؟ " قال: اللَّهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ " فقال أبو بكرٍ: أنا، فدخل عليه فوجده يصلي، فقال: سبحان الله! أقتل رجلًا يصلي، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب المصلين؟! فخرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا فَعَلْتَ؟ " قال: كرهت أن أقتله وهو يصلي، وقد نهيت عن


٤١٤٣ - منكر بهذا السياق: أخرجه الدارقطني في "سننه" [٢/ ٥٤]، ومن طريقه ابن الجوزي في "المتناهية" [٢/ ٨١٢، ٨١٣]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [رقم ٣٣٠]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٥٠]، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٤٥٦٧]، وغيرهم من طرق عن موسى بن عبيدة الربذى عن هود بن عطاء عن أنس به مطولًا نحوه ....
قلتُ: وهذا إسناد منكر واه، قال الهيثمي في "المجمع" [٦/ ٣٣٧]: "رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك" وهو كما قال؛ لكنه سكت عن هود بن عطاء، وقال ابن الجوزي عقب روايته: (هذا حديث لا يصح؛ لا يحل عندى الرواية عن موسى بن عبيدة، وقال يحيى: ليس بشئ).
قلتُ: وسكت عن هود بن عطاء هو الآخر، وهود هذا أورده ابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٩٦]، وقال: "كان قليل الحديث منكر الراوية على قلته، يروى عن أنس ما لا يشبه حديثه ... " وللحديث طرق أخرى وشواهد نحو هذا السياق مطولًا، ولا يصح منها شيء، مضى بعض طرقه عن أنس [برقم ٣٦٦٨، ٤١٢٧]، وقد صح الحديث مختصرًا دون هذا السياق المنكر من حديث جابر بن عبد الله عند ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [رقم ٣٢٩]، بإسناد جيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>