للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سعيد المدنى، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَان بَيْتَهُ ثَلاثَة أَيَّامٍ".


= طريق الأزرق بن عليِّ عن حسان بن إبراهيم الكرمانى عن خالد بن سعيد [وانقلب عند الطبراني إلى "سعيد بن خالد" وتصحف "سعيد" عند الثعلبى إلى "شعيب" وليس بشئ] المدنى عن أبى حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد به نحوه ...
قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٢١]: "رواه الطبراني، وفيه سعيد بن خالد الخزاعى المدنى، وهو ضعيف".
قلتُ: سعيد هذا شيخ ضعيف منكر الحديث، وهو من رجال أبى داود وحده، وقد ذكر المزى في ترجمته من "تهذيبه" روايته عن أبى حازم، ورواية حسان بن إبراهيم عنه؛ وهكذا وقع اسمه عند الطبراني: (سعيد بن خالد المدنى)، كما قال الهيثمى.
لكن الذي وقع عند الباقين: (خالد بن سعيد المدنى)، وفى ترجمته: أنكر عليه العقيلى هذا الحديث، وساقه له في "الضعفاء" [٢/ ٦]، وقال في صدر ترجمته: "لا يتابع على حديثه"، وعنه نقل الذهبى ترجمته في "الميزان" وساق له هذا الحديث أيضًا.
وتعقبه الحافظ في "اللسان" [٢/ ٣٧٦] بكون ابن حبان قد ذكره في "الثقات" ثم قال: "وهو خالد بن سعيد بن أبى مريم التيمى الذي أخرج له أبو داود وابن ماجه"، وليس كما قال، بل ابن أبى مريم هذا: متقدم الطبقة على (خالد بن سعيد)، ولم يذكروا له رواية عن أبى حازم، ولا ذكروا لحسان بن إبراهيم رواية عنه!
والذى يظهر لى: أن (سعيد بن خالد المدنى) و (خالد بن سعيد المدنى) كلاهما واحد، وأحدهما مقلوب من الآخر، وأرى أن الأول هو المقلوب من الثاني إن شاء الله.
وعلى احتمال: كونهما رجلين مختلفين، فكلاهما ضعيف منكر الحديث، وقد قال العقيلى عقب روايته: "وفى فضل سورة البقرة رواية أحسن من هذا الإسناد وأصلح بخلاف هذا اللفظ".
قلتُ: وهو كما قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>