للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذات عرق، وقال الأصمعي: ما ارتفع من بطن الرّمّة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق: هو الجبل المشرف على ذات عرق، وإياه عنى ساعدة بن جؤيّة بقوله، والله أعلم، يصف سحابا:

لما رأى عرقا ورجّع صوبه ... هدرا كما هدر الفنيق المصعب

وقال آخر:

ونحن بسهب مشرف غير منجد ... ولا متهم فالعين بالدّمع تذرف

وقال ابن عيينة: إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون؟ فقالوا: ما نحن بمتهمين ولا منجدين، وقال ابن شبيب: ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من أوطاس إلى القريتين، وقال قوم: أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق، وقال بعض أهل ذات عرق:

ونحن بسهب مشرف غير منجد ... ولا متهم فالعين بالدّمع تذرف

وعرق الظّبية: بين مكة والمدينة، وقد تقدم ذكره، وعرق أيضا: موضع على فراسخ من هيت.

وعرق: موضع قرب البصرة، وقد تقدّم ذكره.

وعرق: موضع بزبيد، وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به:

يا صاح قف بالعرق وقفة معول، ... وانزل هناك فثمّ أكرم منزل

نزلت به الشّمّ البواذخ بعد ما ... لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل

أخواي والولد العزيز ووالدي، ... يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي!

هل كان في اليمن المبارك بعدنا ... أحد يقيم صغا الكلام الأميل

حتى أنار الله سدفة أهله ... ببني عقامة بعد ليل أليل

لا خير في قول امرئ متمدّح، ... لكن طغى قلمي وأفرط مقولي

العُرْقُوبُ:

بلفظ واحد العراقيب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، والعرقوب من الوادي: منحني فيه وفيه التواء شديد، ويوم العرقوب: من أيام العرب، قال لبيد بن ربيعة:

فصلقنا في مراد صلقة ... وصداء ألحقتهم بالشّلل

ليلة العرقوب حتى غامرت ... جعفرا تدعى ورهط بن شكل

ومقام ضيّق فرّجته ... بمقامي ولساني وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامي وزحل

وقال معاوية المرادي:

لقد علم الحيّان كعب وعامر ... وحيّا كلاب جعفر وعبيدها

بأنّا لدى العرقوب لم نسأم الوغى ... وقد قلعت تحت السروج لبودها

تركنا لدى العرقوب، والخيل عكّف، ... أساود قتلى لم توسّد خدودها

ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلّة ... بما قرّ حيّ عاد فلا شريدها

كذاك تأسّينا وصبر نفوسنا، ... ونحن إذا كنّا بأرض نسودها

<<  <  ج: ص:  >  >>