للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الشَّيخُ داود في "تَذكرته": جَغرافيا: علمٌ بأحوال الأرض من حيث تقسيمها إلى: الأقاليم والجبال والأنهار وما يَختِلفُ حالُ السُّكَّان باختلافه. انتهى. وهو الصَّواب، لشمولِه على غير السَّبعة.

وجغرافيا: عَلَمٌ لم يُنْقل له في العربيَّة لَفْظٌ مَخْصوص.

٥٤٣٨ - وأول من صنف فيه: بطلميوس (١) القلوذيُّ، فإنه صنف كتابه المعروف بـ "جغرافيا" أيضًا بعدَما صَنَّف "المِجَسْطي"، وذكر أن عددَ المُدن أربعةُ آلاف وخمس مئةٍ وثلاثون (٢) مدينةً في عصره، وسَمّاها مدينةً مدينة، وأنّ عدد جبال الدُّنيا: مائتا جبلٍ ونَيّف، وذكر مقدارها وما فيها من المعادن والجواهر، وذكر البحار أيضًا وما فيها من الجزائر والحيوانات وخواصها، وذكر أقطار الأرض وما فيها من الخلائق على صُوَرهم وأخلاقهم وما يأكلون ويشربون وما في كلِّ سُقْع (٣) ممّا ليس في الآخر غيره من الأرزاق والتُّحَف والأمتعة، فصار أصلًا يرجع إليه مَن صَنَّف بعدَه، لكن انْدَرس كثيرٌ ممّا ذكره وتغيَّرت (٤) أسماؤه وخبَرُه فانسدَّ بابُ الانتفاع منه. وقد عَرَّبوه في عهد المأمون ولم يوجد الآن تعريبُه.

ومن الكتب المصنَّفة فيه (٥):


(١) تقدمت ترجمته في (٣٩١١).
(٢) في الأصل: "وثلاثين".
(٣) قيدها المؤلف بخطه بكسر السين، فأخطأ والصواب، بالضم، قال السيّد في تاج العروس ٢١/ ٢٠٧: "السُّقع بالضم، لغة في الصُّقع بالصاد، كما هو نص الصحاح".
(٤) في الأصل: "وتغير".
(٥) ترك المؤلف بعد هذا ثلث الصفحة على أن يعود إليها بمادة، لكنه لم يعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>