للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل: في كيفيَّة وَضْعِه وأنواعِه (١)

قيل: أولُ مَن وَضَع الخطَّ آدم ؛ كتبه في طين وطبخه ليبقى بعد الطوفان. وقيل: إدريس. وعن ابن عبّاس أن أول مَن وَضَع الخطَّ العربي ثلاثة رجالٍ من بَوْلانَ - قبيلةٌ من طيّء - نَزَلوا مدينةً الأنبار، فأوّلُهم: مَرارٌ وهو وَضَع الصور، وثانيهم: أَسْلَمُ فهو وَصَل وفَصَل، وثالثهم: عامر، فوَضَع الإعجام، ثم انتشَر. وقيل: أول من اخترعه ستةُ أشخاص من طَسْم أسماؤهم: أبجد هَوَّز، حِطِّي، كَلَمُن، سَعْفَص، قُرِشَت، فوَضَعوا الكتابة والخطَّ، وما شذَّ من أسمائهم من الحُروفِ ألحقوها. ويُروى أنها أسماء ملوكِ مَدْيَن.

وفي "السيرة" لابن هشام أن أول من كتب الخط العربي: حِمْيرُ بنُ سَبإٍ.

وقال السُّهَيْلي في "التعريف والإعلام": والأصح ما رويناه من طريق ابن عبد البر يرفَعُه إلى النّبي ، قال: "أول من كتب بالعربيَّة: إسماعيل ".

قال المَوْلى أبو الخَيْر: واعلَمْ أنّ جميعَ كتاباتِ الأُمم اثنتا عَشْرَة كتابةً: العربيّةُ والحِمْيَريَّةُ واليونانية والفارسيّةُ والسُّريانية والعبرانية والروميّة والقِبْطيَّةُ والبَرْبَريَّةُ والأندلسية والهندية والصينية، فخمسٌ منها اضمحلت وذَهَب مَن يعرفُها وهي: الحِمْيَريَّة واليونانية والقبطية والبَرْبَريَّة والأندلسية، وثلاث بقي استعمالها في بلادِها وعُدِم مَن يَعرفُها في بلاد الإسلام، وهي: الرُّومِيَّة والهِنْديَّة والصينيَّة، وبقيت أربع هي مستعملاتٌ في بلدان (٢) الإسلام،


(١) هذا الفصل منقول برمته من مفتاح السعادة ١/ ٨٢ فما بعد.
(٢) في م: "بلاد"، والمثبت من خط المؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>