للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذا الفن أشد ما يحتاجُ إليه علمُ الموعظة، هذا ما قاله مولانا لطف الله في موضوعاته، وقد نقله الفاضل الشهير بطاشكبري زاده بعبارته في مفتاح السعادة (١)، ثم قال (٢): ومن الكتب المصنفة في هذا العلم كتاب سير الصحابة والتابعين والزُّهاد، وكتاب رَوْض الرَّياحين لليافعي وغير ذلك. انتهى.

وأمّا آثار الطَّحَاوي فسيأتي في معاني الآثار وشَرْح مُشْكِله مع ما يتعلّق به، فإن معنى آثاره معنى مُغاير لتعريف هذا العلم، وهو على ما في كُتُب أصول الحديث بمعنى الخبر.

قال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في "نخبة الفكر" (٣): إن كانَ اللفظ مستعملا بقلة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب، وإن كان مستعملًا بكثرة لكن في مدلوله دقة احتيج إلى الكُتُب المصنفة في شَرْح معاني الأخبار وبيان المُشْكِل منها. وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك كالطَّحاوي والخَطَّابي وابن عبد البر وغيرِهم. انتهى. وسيجيء زيادة توضيح فيه عندَ نَقْل كلام الطحاوي.

علم الآثار العلوية والسُّفلية

وهو علمٌ يُبْحَثُ فيه عن المُرَكَّبات التي لا مِزاج لها ويُتَعرَّف منه أسباب حدوثها، وهو ثلاثة أنواع؛ لأنَّ حدوثَهُ إمّا فوق الأرض، أعني في الهواء، وهو كائنات الجو، وإما على وجه الأرض كالأحجار والجبال، وإما في الأرض كالمعادن، وفيه كُتب للحكماء منها كتاب: السماء والعالم.


(١) مفتاح السعادة ٢/ ٥٥٢.
(٢) نفسه.
(٣) هكذا قال، وهو وهم، فإن النص المذكور إنما ذكره الحافظ ابن حجر في "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر" ص ١٢٠ - ١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>