للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أقول: وسيأتي بيانُ حِكمة الحُرمة في الموسيقى.

ومن أنواع تلك الآلات: الكوسُ والطَّبلُ والنَّقارة والدائرة. ومن أنواع المزامير: النايُ والسورنا والنفير والمِنْقالُ والقوّال وآلةٌ يقال لها: بورى ودودك. ومن أنواع ذاتِ الأوتار: الطنبور والششتا والرَّبابُ وآلةٌ يقال لها: قبوز وجنك وغيرُ ذلك. وقد أورَدَ الشَّيخ في "الشفاء" بصُورِها، وكذا العلّامة الشيرازي في التاج.

عِلْمُ الآلاتِ الرُّوحانية (١)

المَبْنيّةِ على ضرورة عَدَم الخَلا كقِدْح العدل وقدح الجَوْر. أما الأول فهو إناء إذا امتلأ منها قدر معيَّن يستقر فيها الشّراب وإن زيد عليها ولو بشيء يسير ينصب الماء ويتفرغ الإناء عنه بحيث لا يبقى قطرةٌ. وأما الثاني فله مقدار معين إن صُبّ فيه الماء بذلك القَدْر القليل يثبتُ، وإن مُليءَ يثبتُ أيضًا، وإن كان بينَ المقدارين يتفرغ الإناء، كلُّ ذلك لعدم إمكان الخلا. قال أبو الخير: وأمثال هذه من فروع الهندسة من حيث تعين قدر الإناء، وإلا فهو من فروع علم الطبيعي.

ومن هذا القبيل: دَوَرانُ السّاعات.

ويُسمى علم الآلاتِ الرُّوحانية (٢) لارتياح النفس بغرائب هذه الآلات. وأشهرُ كتب هذا الفنِّ: حِيَل بني موسى بن شاكر، وفيه كتابٌ مختصر لفيلن، وكتاب مبسوطٌ للبديع الجَزَري. انتهى.

١٥٤٤ - الآلة في معرفة الوقف والإمالة:

للشيخ برهان الدين إبراهيم (٣) بن محمد (٤) الكَرَكي الشافعي المُقرئ، المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثمان مئة.


(١) نقله من مفتاح السعادة ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٢) في الأصل: "آلات روحانية".
(٣) تقدمت ترجمته في (٨٩٨).
(٤) هكذا بخط المؤلف وهو خطأ، صوابه: موسى كما بيّنا في مصادر ترجمته سابقًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>