للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عِلمُ اللُّغة (١)

وهو: علمٌ باحثٌ عن مدلولات جواهر المفردات وهيئاتها الجزئية التي وضعت تلك الجواهر معها لتلك المدلولات بالوضع الشخصي، وعمّا حصل من تركيب كل جوهر جوهر وهيئاتها الجُزئيّة على وَجْهِ جُزئي، وعن معانيها الموضوع لها بالوضع الشخصي.

وموضوعه: جواهر المفردات وهيآتُها من حيث الوَضْعُ والدَّلالة على المعاني الجزئية.

وغايته: الاحتراز عن الخطأ في فهم المعاني الوَضْعِيّة والوقوف على ما يُفهم من كلماتِ العَرب.

ومنفعته: الإحاطة بهذه المعلومات وطلاقة العبارة وجزالتها والتمكُّنُ من التفنُّن في الكلام وإيضاح المعاني بالبينات الفصيحة والأقوال البليغة. فإن قيل: علمُ اللُّغة عبارة عن تعريفات لفظية والتعريف من المطالب التصورية وحقيقة كلّ علم مسائله، وهي قضايا كُلّية أو التصديقاتُ بها وأيا ما كان فهي من المطالب التصديقية فلا تكونُ اللُّغة علمًا. أجيب (٢): بأنّ التّعريف اللفظي لا يُقصد به تحصيل صورةٍ غيرِ حاصلة كما في سائر التعاريف من الحدود والرسوم الحقيقية أو الاسميّة، بل المقصود من التعريف اللفظي تعيين صورة من بين الصُّور الحاصلة ليلتفت إليه ويُعلَمَ أنه موضوع له اللَّفْظُ، فماله إلى التصديق بأنّ هذا اللفظ موضوع بإزاء ذلك المعنى، فهو من المطالب التصديقيّة، لكن بقي أنه حينَئِذٍ يكونُ علم اللغة عبارةً عن قضايا شخصيّة


(١) كتب المؤلف في حاشية النسخة معلقًا: "وفي أول فهرس النديم في الأقلام أمور لغوية".
(٢) كتب المؤلف معلقًا أن المجيب هو "صدر الدين زاده".

<<  <  ج: ص:  >  >>