للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهو لا يعرفُ مَعْناه (١)، فلما أصبح نام فرأى عليَّ بن أبي طالب وهو يُعظِّمُ هذا اللوح، ثم قال له أشياء لم يفهمها، وأشار إلى كمال الدين أنه يَشرَحُه، فحضَر ذلك الرجُلُ عنده وعرَّف الواقعة وصورة الدائرة، فعلق هذه الرسالة عليها فاشتهر بجَفْر بن طلحة.

وقال البُونيُّ في "شمس المعارف الكبرى": أن هذا الرجُلَ الصّالح قدِ اعتكف ببيتِ الخَطابة بجامع حَلَب، وكان أكثر تضرُّعِه إلى مَوْلاه أَن يُريَه الاسم الأعظم، فبينما هو كذلك ذات ليلةٍ وإذا بلَوْح من نُور فيه أشكال مُصوّرة، فأقبل على اللوح يتأمله، وإذا هو أربعة أسطُرٍ وفي الوسط دائرةٌ، وفي الداخل دائرة أخرى.

وذكر البِسطاميُّ أنّ ذلك الرجُلَ: الشَّيخُ أبو عبد الله محمد بن الحَسَن الإخمِيمِيُّ، وأن تلميذه ابن طلحة استنبط من إشاراتِ رموزها على انقراض العالم لكن على سبيل الرمز.

وقد كشف بأستار (٢) معانيه الشَّيخُ أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن سالم بن الخَلال الحِمْصِيُّ سنة اثنتين وستين وست مئة، وذكر فيه أنّ المفهوم من صريح خطابه بالصناعة الحَرْفِيَّة التي عليها مدار هذه الدائرة أنّ العدد إذا بلغ إلى تسع مئة وتسعين يكونُ آخِرَ أيام العالم. انتهى.

أقول: وقد مَضَى ذلك الزَّمانُ ولم يكنْ آخِرَ الأيام ولله الحمد. وبمثل هذه الأقوال قوي سوء الظنِّ في أمثاله إلّا أنْ يقال: مراده غير هذا.

٦٥١٠ - الدُّرُّ المُنظم في مولد (٣) النَّبيِّ المعظَّم:


(١) في م: معناها"، والمثبت من خط المؤلف.
(٢) هكذا بخطه، ولو قال: "أستار" لكان أحسن.
(٣) في الأصل: "المولد".

<<  <  ج: ص:  >  >>