للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَاتَّبَعَهُ بمِطْهَرَةٍ يَعْنِي إِدَاوَةً، فَوَجَدَهُ سَاجِداً فِي [شَرَبَّةٍ] (١)، فَتَنَحَّى عُمَرُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ رَأَيْتَنِي سَاجِداً فَتَنَحَّيْتَ؛ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» (٢).


(١) في الأصل (سربة) بالسين، ولعل الصواب المثبت كما جاء في بعض المصادر، وعند ابن ماسي
«شرَبة».
والشَّرَبَّة: كجرَبَّة، ولا ثالث لهما، الأرض المعشبة لا شجر بها. انظر: القاموس المحيط (١/ ٩٠).
(٢) ضعيف، والجملة الأخيرة منه لها شواهد.
وهو في فوائد ابن ماسي (ص ٨٣).
وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٩٨) عن القعنبي به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٣)، وابن أبي شيبة في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٨/ ٤٧٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٥)، والإسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص ١٣٦) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، كلاهما عن سلمة بن وردان به.
وفي سنده سلمة بن وردان، وهو ضعيف كما في التقريب.
وورد الحديث من طريق آخر من مسند عمر، أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٥٣، ٣٥٤)، والصغير (٢/ ١٩٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١/ ١٨٦) عن محمد بن عبد الرحيم بن بحير بن معاوية الحميري المصري، عن عمرو بن الربيع بن طارق، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن الحكم بن عتبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر به.
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلاَّ يحيى بن أيوب، تفرَّد به عمرو بن الربيع بن طارق».
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٨): «رواه الطبراني في الأوسط والصغير، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بحير المصري، ولم أجد من ذكره».
قلت: شيخ الطبراني اسمه محمد بن عبد الرحمن، قال عنه الدارقطني: «يروي عن أبيه، عن مالك والثوري أحاديث موضوعة، كان بمصر يضع الحديث»، واتَّهمه غير واحد.
انظر: المؤتلف والمختلف (١/ ١٥٦)، الكامل (٦/ ٢٨٨)، اللسان (٥/ ٢٤٦).
فالحديث ضعيف، وهذا الشاهد لا يصلح لتقويته لوهائه.
والصلاة على النبيِّ واحدة بعشر ثابت من طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>