للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من فوائد أبي محمد بن السرَّاج:

[٩٨٨] أنشدنا الشيخ أبو محمد بن السرَّاج ببغداد، بقراءتي عليه في المحرم سنة ستٍّ وتسعين، قال: أنشدنا عبد الله بن المُحَسِّن النَّجاد بتنِّيس، للقاضي أبي حَصين التنوخي (١) في النار:

وَكَاسِيَةٍ نفْسَهَا حُلّةً … مُهَلْهَلَةً مَا لَها مِن ثمَنْ

وَتَحْيَا بحُبِّ حَرِيرِ العِرَاقِ … وَخَزِّ دِمَشْقَ وَعَصْبِ اليَمَنْ

وتُبْنَى القِبَابُ لَهَا باللَّبن … وَبالخَيْزُرَانِ وَمِنْ كُلِّ فَنْ

تَرَاهَا تَمُوتُ إذا غُسِّلَتْ … وَتَحْيَا إذا أُدْرِجَتْ فِي الكَفَنْ

يَعِيشُ لَهَا السِّقْطُ لَا خَلْقُهُ … سَوِيٌّ وَلَا رُوحُهُ فِي بَدَنْ (٢).

[٩٨٩] وأنشدني للقاضي أبي حَصين في القِدْرِ:

وَوَادٍ نَرَى الحَيَوَاناتِ فِيهِ … مِنَ السَّهْلِ يَقْصِدُهُ وَالجَبَلْ

تَشَابَهُ فِيهِ جَمِيعُ اللُّغَاتِ … فَصَوْتُ القَطَاةِ كَصَوْتِ الجَملْ

فَكَمْ بيضَةٍ فِيهِ قَدْ ضَمَّهَا … إِلَى صَدْرِه شَادِنٌ (٣) أَوْ حَمَلْ

فَذاكَ غَرِيمٌ لِضِيقِ الصُّدُورِ … فَإِن هُوَ عِندَ التَّقَاضِي مَطَلْ

كَرِيمٌ يُطَالِبُهُ الأَكْرَمُونَ … بمَا عِندَهُ قَبْلَ وَقْتِ الأَجَلْ (٤).

[٩٩٠] وأنشدنا له في اسم بَزَّال:

اسْمُ مَن يُعْجِزُ البَرِيَّةَ وَصْفُهْ … فِي الفَلَا نصْفه وَفِي السُّوقِ نصْفُهْ (٥)


(١) واسمه عبد الله بن المحسن بن عمرو.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) الشادن: جميع ولد الظلف والخفِّ والحافر إذا قوي واستغنى عن أمِّه، يُقال شدن شُدوناً. انظر: القاموس المحيط (٤/ ٢٤١).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) أي أنَّ نصفه الأول (بز) وهو الحرير في السوق، ونصفه الثاني (ال) يشيسر إلى كلمة (غَزال) في الفلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>