للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[المبحث التاسع: مكانته العلمية وثناء بعض العلماء عليه]

تبوَّأ الحافظ السِّلفي مكانة علمية مرموقة، شهد له بها الكثير من أهل العلم وأثنوا عليه وعلى علمه، فكان أحفظ الحفاظ، ولم يكن في عصره آخر عمره مثله، كما قال ابن خلكان (١).

وهذه نقول عن بعض الأئمة في الثناء عليه.

قال أبو سعد السمعاني (٥٦٢ هـ): «كان فاضلاً مكثراً رحَّالاً، عُني بجمع الحديث وسماعه، وصار من الحفاظ المشهورين» (٢).

وقال أيضاً: «هو ثقة ورع، متقنٌ متثبِّت، حافظ فهم، له حظٌّ من العربية، كثير الحديث، حسن الفهم والبصيرة فيه» (٣).

وقال ابن نقطة (٦٢٩ هـ): «سمع منه الحفاظ، ورُحل إليه من المشرق والمغرب، وكان حافظاً ثقة مأموناً رضي الله تعالى عنه» (٤).

وقال ابن الأبار الأندلسي (٦٥٨ هـ): «بقية المسندين المعمَّرين، وخاتمة المحدثين المكثرين … وذكره شيخنا أبو عبد الله التجيبي في معجم مشيخته مصدِّراً به ومبتدئاً لسنِّه وفضله وعِظم قدره وعلوِّ سنده … وقال شيخنا أبو الربيع بن سالم … تفرَّد في الدنيا بالإمامة في علم الحديث، وعلو الدرجة في الإسناد، وأخذ عنه أهل الأرض جيلاً بعد جيل، وسمع الناس على أصحابه وهو لم يبعد عهده بشبابه» (٥).

وقال ابن الجزري (٨٣٣ هـ): «حافظ الإسلام، وأعلى أهل الأرض إسناداً في


(١) وفيات الأعيان (١/ ١٠٥).
(٢) الأنساب (٣/ ٢٧٤).
(٣) الذيل على تاريخ بغداد، نقلاً من تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٧٤).
(٤) تكملة الإكمال (٣/ ٣٤٠).
(٥) معجم أصحاب الصدفي (ص ٤٨، ٥٠، ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>