للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عُبيدة بن محمد بن عمَّار بن ياسر (١)، عن أبي الحسن رجلٌ من قَيس عَيلان (٢): «أنَّ رَجلاً اسْتَقرَضَ مِن ابنِه مَالاً، فحَبَسَه فأَطَالَ حَبسَه، فاسْتَعْدَى عليه الابنُ إلى عليِّ بن أبي طالب فقال:

هَذا وَالِدِي حَقَّا … ومَا كُنتُ به عَقَّا

بَذلْتُ المَالَ فِي رِفْق … ومَا كُنتُ بهِ نَزقَا (٣)

فلَمَّا خَفَّ مِن مَالِي … وَقد أَوْلَيْتُه (٤) رِفْقَا

تَوَلَّى مُعْرِضاً عَنِّي … وَلَمَّا يُعْطِنِي حَقَّا

فقال عليٌّ للشيخ: عنفاً، قَد قال ابنُك فمَاذا تقول؟

قال:

قال بُنَيَّ مَا تَرى فصدِّقه … رَبَّيتُه في صِغَر أُفَنِّقه (٥)

طَوْراً أَفْدِيهِ وطَوْراً أُؤَنِّقه … حتَّى إذا شَبَّ وسَاوَى مِفْرَقه


(١) لم أقف عليه، ووقع في الموفقيات: (عبد الله بن أبي عبيدة)، وكذا ذكر ابن عساكر في ترجمة عمر ابن أبي بكر المؤملي أنَّه يروي عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، فلعلَّ
(عبد الله) الثانية زائدة في الأصل، والله أعلم.
وعبد الله بن أبي عبيدة ذكره المزي في الرواة عن والده في تهذيب الكمال، وذكر ابن جرير الطبري في تاريخه (٨/ ١٧٨) قصة تدل على أنَّه كان متهماً بالقدر.
(٢) عيلان: بالعين المهملة، وهو قيس عيلان بن مُضر.
انظر: الاشتقاق (ص ٢٦٥)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨٠٠)، الإكمال (٧/ ٣١).
(٣) النَّزَق: خفَّة في كلِّ أمر وعجلة في جهل وحُمق. انظر: لسان العرب (١٠/ ٣٥٣).
ولعل المراد هنا الخفَّة في بذل المال والطيش في التصرف فيه الذي يؤدي إلى السَّفه وعدم وضعه في موضعه، والله أعلم.
(٤) في الموفقيات: (ولَّيته).
(٥) في الموفقيات: (أفيِّقه).

<<  <  ج: ص:  >  >>