للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أم النبي في النار]

رابعاً: أم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة، فأم النبي صلى الله عليه وسلم كافرة ومخلدة في نار جهنم، قال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:٥٦]، فننظر إلى ذلك بعين القدر وعين الشرع، فنبكي بكاءً دماً لا دموعاً على أن أم النبي صلى الله عليه وسلم كافرة في نار جهنم، وقد بكاها النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في نار جهنم، ونحمد الله أيضاً على أن الله جل وعلا خلقنا مسلمين، فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، فعلى المرء أن يحمد الله صباحاً ومساءً على هذه النعمة، فأبو النبي مخلد في نار جهنم، وأم النبي مخلدة في نار جهنم، وعم النبي مخلد في نار جهنم، وهذه حكمة البارئ سبحانه وتعالى، فأم النبي صلى الله عليه وسلم في نار جهنم والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، فاستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي)، أقول: قال: (استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي)، والمانع أنها من المشركين، والله قد نهاه أن يستغفر للمشركين.

إذاً: فأهل النبي صلى الله عليه وسلم في النار: عبد المطلب في النار، وأبو لهب في النار، وأبو طالب في النار، وعبد الله أبو النبي صلى الله عليه وسلم في النار، وأم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة في النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه هي حكمة البارئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>