للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- ربّما يريدون أن يصبحوا ملوكًا أو أنبياء بسرعة. . .) (١).

وفي رواية "الخبز الحافي" يقول مؤلفها، في وصف حالة دعارة مع إحدى العاهرات: (. . . لم تقبض علي بمقصها، تمددت مثل تونة كبيرة، سمعت أن النبي يونس ابتلعه الحوت) (٢).

ولا وجه للربط بين هذه الحالة الداعرة التي يصفها وقصة ابتلاع الحوت ليونس عليه السلام، إلّا إرادته الواضحة في تدنيس اسم هذا النبي الكريم وإلحاق وصفٍ حقير به.

وفي روايته هذه المملوءة بالقذارة والدعارة والكفر والفجور، صورة حقيقية لحياة حداثي علماني يتقلب من السرقات إلى الحشيش إلى بيوت الداعرات، وفي الجزء الثاني من الرواية والتي بعنوان "الشطار" يقول: (فكرت لنفسي: إن الأنبياء لم يكونوا في حاجة إلى من يعلمهم، كل شيء كان ينزل عليهم جاهزًا، أمّا من ليس منهم ينبغي أن يتعلم، مثله مثل القرود) (٣).

أمّا رواية مسافة في عقل رجل فقد نقلت من أقواله في هذا الصدد كثير فأغنى عن إعادته (٤)، وكذلك رواية سقوط الإمام (٥).

الوجه الثالث: جعل الرسل والرسالات مناقضة للعقل وسببًا للتخلف:

هذا الوجه من أوجه انحرافات أصحاب الأدب العربي المعاصر يصح


(١) المصدر السابق ٥ - بادية الظلمات: ص ٩٦ - ٩٧.
(٢) الخبز الحافي: ص ٤٨.
(٣) الشطار: ص ١١.
(٤) انظر: مسافة في عقل رجل أمثلة على الاستخفاف والاستهانة بالرسل والرسالات في الصفحات: ص ٥٥، ٥٦، ٧٢، ٧٣، ٧٧، ٨١، ٨٢ - ٨٣، ١١٢، ١٧٢، ١٩٩، ٢٠٢، ٢٠٣.
(٥) انظر: سقوط الإمام: ص ٩، ٢٦، ٢٧، ٨٣، ١٢٢ - ١٢٤، ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>