للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوائد الاطلاع عليه أن الإنسان المسلم يحمد اللَّه على نعمة الإيمان والعقل، ويسأل اللَّه العافية من أن يرد إلى أسفل سافلين كحال هؤلاء الملحدين.

ومن جنس هذا السخف الذي ردده علاء حامد ما ذكره صاحب كتاب "أحاديث عن جبران" في قوله: (إن جبران كان يعتقد بتناسخ الأرواح، فالمرء لا يزول من هذه الدنيا، بل إنه ينتقل منها إلى عدة حيوات، وقد روى لماري هاسكل عن انتقاله هو بالذات مرارًا وتكرارًا فقال: إنه عاش حياة بشرية في الماضي: مرتين في سوريا ومرة في إيطاليا وأخرى في اليونان ومرة في مصر وست مرات أو سبع في بلاد الكلدان وواحدة في كل من الهند وفارس) (١).

ومن هذا أيضًا ما كتبته صاحبة كتاب "سباحة في بحيرة الشيطان" عن خرافة التقمص، في سياق المقتنع المؤمن بها (٢).

فواعجبًا لهؤلاء الذين جانبوا الحق والحقيقة والصدق واليقين، وأخذوا الباطل واعتنقوا الضلال والجهل والخرافة، ثم هم مع ذلك يدعون أنهم أرباب العقول وأهل الفكر.

أكاد أسخر منهم ثم تضحكني دعواهم أنهم أصحاب أفكار (٣).

ثالثًا: سخريتهم واستخفافهم باليوم الآخر. وما وراءه:

قد ذكرنا في الفصول الماضية طريقتهم في النيل من الحقائق، وأسلوبهم في زعزعة اليقينيات الثابتة من خلال استعمالهم لأسلوب السخرية والاستهزاء، وهم وإن كانوا قد رسخوا هذا الأسلوب وتوسعوا في استعماله، إلّا أنهم لم يخرجوا فيه عن أساليب الكفار البدائيين الأوائل، وقد أخبر اللَّه تعالى عن ذلك، في خصوص سخرية الذين كفروا بالمؤمنين بعقيدة اليوم الآخر فقال -جَلَّ


(١) أحاديث عن جبران: ص ١١٥.
(٢) انظر: كتاب "سباحة في بحيرة الشيطان" لغادة السمان.
(٣) في طريق الفجر: ص ٢٢١ لعبد اللَّه البردوني.

<<  <  ج: ص:  >  >>