للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه الأركان الأربعة هي:

[الركن الأول: العلم]

الركن الأول- أو المرتبة الأولى من مراتب الإيمان بالقدر- هو العلم، فيجب الإيمان بأن الله يعلم ما كان وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف سيكون، فالله يعلم القدر قبل وقوعه، ولكن قد أنكر هذا الركن وهذه المرتبة فرقة من الفرق الضالة في باب القدر، وهم القائلون بأنه: (لا قدر، والأمر أُنف) أي: مستأنف، أي أن الله لا يعلم الأمر إلا بعد أن يقع، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا،

والأدلة على علم الله تعالى بالمقادير كثيرة، منها:

- قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [الحشر الآية: ٢٢].

- وقال تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق الآية: ١٢].

- وقال تعالى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ} [سبأ الآية: ٣].

- وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين} [النحل الآية: ١٢٥].

- وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النجم الآية: ٣٢].

وقال الله تعالى- مقررًا علمه بما لم يكن لو كان كيف سيكون -: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام الآية: ٢٨]، فالله يعلم أن هؤلاء المكذبين الذين يتمنون في يوم القيامة الرجعة إلى الدنيا أنهم لو عادوا إليها لرجعوا إلى تكذيبهم وضلالهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>