للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حيث أدخل في مقالات المشبهة ما هو من صريح مذهب السلف (١) " (٢)

[الثالث عشر: "كل معطل ممثل، وكل ممثل معطل".]

فكل واحد من فريق التعطيل والتمثيل جامع بين التعطيل والتمثيل.

أولًا: -بيان جمع المعطلة بين التعطيل والتمثيل:

أما تمثيل المعطلة: فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات.

فهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من أسمائه وصفاته، بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم.

وتعطيل المعطلة: في نفيهم لما يستحقه الله تعالى من الأسماء والصفات اللائقة به سبحانه.

وبذلك جمعوا بين التعطيل والتمثيل: مثلوا أولاً، وعطلوا آخرًا.

وامتاز أهل التعطيل عن أهل التمثيل بنفيهم المعاني الصحيحة للصفات.

مثال لجمع المعطلة بين التعطيل والتمثيل:

نصوص الاستواء، كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (٣).

فإن المعطل يقول: لو كان الله فوق العرش للزم إما أن يكون أكبر من العرش أو أصغر أو مساويًا، وكل ذلك من المحال، ونحو ذلك من الكلام. فهذا المعطل لم يفهم من كون الله على العرش إلا ما يثبت لأي جسم كان على أي جسم كان، وهذا


(١) انظر: الملل والنحل ١/ ١٠٥، وما بعدها.
(٢) المصدر: مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات ص ٧٩ ـ ٨٢.
(٣) الآية ٥ من سورة طه

<<  <  ج: ص:  >  >>