للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأمر الرابع: أن باب الإخبار فالسلف لهم فيه قولان]

القول الأول: أن باب الإخبار توقيفي، فإن الله لا يُخْبَرُ عنه إلا بما ورد به النص، وهذا يشمل الأسماء والصفات، وما ليس باسم ولا صفة مما ورد به النص كـ (الشييء) و (الصنع) ونحوها

وأما مالم يرد به النص فإنهم يمنعون استعماله (١)

القول الثاني: إن باب الإخبار لا يشترط فيه التوقيف، فما يدخل في الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته، كـ (الشيء) و (الموجود) و (القائم بنفسه)، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فالإخبار عنه قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيِّئ، أي باسم لا ينافي الحسن، ولا يجب أن يكون حسناً، ولا يجوز أن يخبر عن الله باسم سيِّئ (٢) فيخبر عن الله بما لم يرد إثباته ونفيه بشرط أن يستفصل عن مراد المتكلم فيه، فإن أراد به حَقًّا يليق بالله تعالى فهو مقبول، وإن أراد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده (٣).

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها. مع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصًا في الكتاب والسنة، متفقا عليه بين سلف الأمة".

هناك ألفاظ ورد استعمالها ابتداءً في بعض كلام السلف.

ومن أمثلة ذلك لفظ (الذات) و (بائن)

وهذه الألفاظ تحمل معاني صحيحة دلت عليها النصوص

وهذا النوع من الألفاظ يجيز جمهور أهل السنة استعمالها

وهناك من يمنع ذلك بحجة أن باب


(١) انظر رسالة في العقل والروح (٢/ ٤٦ - ٤٧).
(٢) بدائع الفوائد (١/ ١٦١)، مجموع الفتاوى (٦/ ١٤٢ - ١٤٣)
(٣) رسالة في العقل والروح (٢/ ٤٦ - ٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>