للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا معدوم، لم يثبتوا إلهًا؛ فكذلك من شاركهم في بعض مقالتهم من هؤلاء النظار والمتكلمون من هؤلاء المعطلة.

[لا يتوقف الإيمان بما جاء به الرسول على معرفة المعنى]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "القاعدة الثانية: أن ما أخبر به الرسول عن ربه - عز وجل - فإنه يجب الإيمان به، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف، لأنه الصادق المصدوق، فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه.

الشرح

لما فرغ المصنف من بيان القاعدة الأولى شرع هنا في بيان القاعدة الثانية، وملخصها: الألفاظ نوعان: لفظ شرعي فيجب الإيمان به، ولفظ غير شرعي وهذا يحتاج إلى تفصيل.

وفي هذا النص يحسن معرفة عدة أمور:

[الأمر الأول: أن الواجب في نصوص الصفات إجراؤها على ظاهرها.]

فالسلف يعتقدون أن الواجب في نصوص القرآن والسنة بما في ذلك نصوص الأسماء والصفات هو إجراؤها على ظاهرها، وذلك بأن تُفهتم وفق ما يقتضيه اللسان العربي، وأن لا يتعرض لها بتحريف أو تعطيل كما فعل المعطلة، الذين تلاعبوا بظواهر النصوص! لمجرد أنها خالفت باطلهم ومناهجهم الفاسدة (١).


(١) درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣٠١

<<  <  ج: ص:  >  >>