للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقولون: لو شهد هو وواحد من مقاتليه شهادة لم نقبلها، لأنه قد فسق أحدهما لا بعينه. فهذا الذي عليه متأخرو الشيعة والمعتزلة خلاف ما عليه أئمة الطائفتين وقدماؤهم" (١).

كما أخذوا عن الشيعة الرافضة أكثر آرائهم الخاصة بالإمامة.

وعلى هذا فأفكار المعتزلة إنما هي خليط من آراء الفرق المخالفة في عصرهم.

وأفكار المعتزلة يحملها اليوم كل من: الرافضة الإمامية، والزيدية، والإباضية، وكذلك من يسمون بالعقلانيين.

فالمعتزلة ومعهم النجارية والضرارية والرافضة الإمامية والزيدية والإباضية وغيرهم. وهؤلاء مشتركون مع الجهمية والفلاسفة في نفي الصفات (٢) وإن كان بين الفلاسفة والمعتزلة نوع فرق (٣)

وهذا هو المقصود بقول المصنف: "من المعتزلة ومن اتّبعهم"

فهذه الآراء للمعتزلة حملها عنهم الزيدية والرافضة الإمامية (٤) والإباضية. وابن تومرت (٥)، وابن حزم. (٦)

ووافق المعتزلة في بعض أقوالهم كل من:

النجارية:


(١) نقض تأسيس الجهمية (١/ ٥٤ - ٥٥).
(٢) -مجموع الفتاوى ١٣/ ١٣١.
(٣) -مجموع الفتاوى ٦/ ٥١.
(٤) -لم يكن في قدماء الرافضة من يقول بنفي الصفات بل كان الغلو في التجسيم مشهوراً عن شيوخهم هشام بن الحكم وأمثاله، شرح الأصفهانية ص ٦٨.
(٥) -كان أبو عبد الله محمد بن تومرت على مذهب المعتزلة في نفي الصفات، شرح الأصفهانية ص ٢٣.
(٦) -درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٢٤٩، ٢٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>