للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى غير ذلك من المعتقدات الباطلة التي قال بها الجهمية.

المتن

قال ال مصنف رحمه الله تعالى: "والنجارية والضرارية وغيرهم يقربون من جهم في مسائل القدر والإيمان، مع مقاربتهم له أيضا في نفي الصفات".

النجارية: وهم أتباع حسين بن محمد بن عبد الله النجار المتوفى سنة (٢٢٠ هجرية) تقريباً

وكان يزعم أن الله سبحانه لم يزل جواداً بنفي البخل عنه، وأنه لم يزل متكلماً بمعنى أنه لم يزل غير عاجز عن الكلام، وأن كلام الله سبحانه محدث مخلوق، وكان يقول بقول المعتزلة في التوحيد، إلا في باب الإرادة والجود، وكان يخالفهم في القدر ويقول بالإرجاء. (١)

الضرارية: وهم أتباع ضرار بن عمرو الغطفاني المتوفى سنة (١٩٠ هجرية) تقريباً وكان يزعم أن معنى أن الله عالم قادر أنه ليس بجاهل ولا عاجز وكذلك كان يقول في سائر صفات الباري لنفسه) (٢)

فكل من النجارية والضرارية يحملون النصوص الثبوتية على المعاني السلبية، كما قال البغدادي عنهم: (من غير إثبات معنى أو فائدة سوى نفي الوصف بنقيض


(١) -مقالات الإسلاميين ١/ ٣٤١ - ٣٤٢، وانظر الفرق بين الفرق ص ٢٠٧، والملل والنحل ١/ ٨٩، ٩٠.
(٢) -مقالات الإسلاميين ١/ ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>