للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم.

الحياة: لأن القدرة والإرادة والعلم لا تقوم إلا بالحي فهي مستلزمة للحياة.

السمع والبصر والكلام: لأن الحي لا يخلو من السمع والبصر.

والكلام أو ضدها من الصمم والعمى والخرص، وهذه الأضداد نقائص يتنزه الله عنها فوجب إثبات الكمال له.

وبهذه الدلالات العقلية أثبت الأشاعرة تلك الصفات" (١).

[المسألة الثانية: استعمال هذا الرد على جميع نفاة الصفات.]

والرد عليهم من وجوه:

الوجه الأول: قول المصنف: "قيل له: لا فرق بين ما نفيتَه وبين ما أثبتَّه، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر".

هذا الرد استعمله علماء أهل السنة باعتباره أحد الأدلة في الرد على من أنكر إثبات الصفات، فهو من أقوى ما يرد به على نفاة الصفات جميعها: كالمعتزلة والجهمية، ومن أحكم ما يرد به على نفاة بعض الصفات: كالأشاعرة والماتريدية، من أجل ذلك جعلها شيخ الإسلام ابن تيمية الأصل الأول الذي بنى عليه جوابه لمن سأله أن يجمع له مضمون القول في التوحيد والصفات، وفي الشرع والقدر؛ فيقول رحمه الله: "ويتبين هذا بأصلين شريفين، ومثلين مضروبين - ولله المثل الأعلى-، وبخاتمة جامعة؛ فأما الأصلان:

فأحدهما أن يقال: "القول في بعض الصفات كالقول في بعض" (٢).

فصفات الله تعالى: هي نعوت الكمال القائمة بالذات: كالعلم والحكمة والسمع


(١) أصول الدين للبغدادي ١٠٥، شرح الجوهرة ١/ ٣٥٩.
(٢) التدمرية: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع (ص: ٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>