للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وقد قال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف الآية: ٤٥] وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء الآية: ٢٥] وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى الآية: ١٣]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ • وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون الآيات: ٥١ - ٥٢]، فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: ((إنّا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعَلاَّت، وأنا أَوْلَى الناس بابن مريم، لأنه ليس بيني وبينه نبي)) (١) ".

الشرح

أورد المصنف النصوص الدالة على أن وظيفة الرسل والأنبياء جميعًا هي الدعوة لدين الله الذي هو التوحيد، فالرسل من أولهم إلى آخرهم دعوا أقوامهم إلى توحيد الله عز وجل والخلوص من الشرك بشتى صوره، فالله بعث رسوله -صلى الله عليه وسلم- بعبادته وطاعته وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فوظائف الرُّسل هي:


(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب قول الله {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها} [مريم: ١٦] حديث رقم (٣٤٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>