للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: ما يختص به هذا، كما يختص الرب بما يقوم به من الحياة والعلم والقدرة.

الثالث: ما يختص به ذاك، كما يختص به العبد، من الحياة والعلم والقدرة، فما اختص به الرب-عز وجل-لا يشركه فيه العبد، ولا يجوز عليه شيء من النقائص التي تجوز على صفات العبد، وما يختص به العبد لا يشركه فيه الرب، ولا يستحق شيئاً من صفات الكمال التي يختص بها الرب-عز وجل-. وأما القدر المشترك كالمعنى الكلي الثابت في ذهن الإنسان، فهذا لا يستلزم خصائص الخالق ولا خصائص المخلوق، فالاشتراك فيه لا محذور فيه". (١)

رابعًا: معنى التمثيل، الذي نفته النصوص، والفرق بينه وبين التشبيه (٢).

• أن الذي ورد ذمه في الكتاب والسنة هو التمثيل وكذلك ما يوافق معناه، كالكفء، والند، والسمي، كما تقدم في النصوص السالفة.

• أن مثل الشيء في لغة العرب: هو نظيره ومكافئه الذي يقوم مقامه، ويسد مسده.

قال ابن فارس: (مثل) الميم والثاء واللام أصل صحيح يدل على: مناظرة الشيء للشيء، وهذا مثل هذا: أي نظيره، والممثل والمثال في معنى واحد) (٣).

قال الشاعر:

ليس كمثل الفتي زهير … خلق يدانيه في الفضائل

وقال غيره:


(١) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: ٣/ ٤٤٠.
(٢) المصدر: قلب أدلة المخالفين في باب الصفات: ص: ٦٤٨ - ٦٥٣.
(٣) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٢٩٦)، وانظر: القائد إلى تصحيح العقائد للمعلمي (١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>