للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المخلوق، أو استواءه على عرشه كاستواء المخلوق … ونحو ذلك.

ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى الآية: ١١]. " (١).

فمن توهم في كثير من الصفات أو أكثرها أو كلها أنها تماثل صفات المخلوقين، ثم يريد أن ينفي ذلك الذي فهمه، فإنه يقع في محاذير:

١ ـ منها: أنه مثّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين، وظن أن مدلول النصوص هو التمثيل.

٢ ـ ومنها: أنه ينفي تلك الصفات عن الله بلا علم، فيكون معطلًا لما يستحقه الرب من صفات الكمال ونعوت الجلال، فيكون قد عطل ما أثبته الله ورسوله من الصفات الإلهية اللائقة بجلال الله وعظمته.

٣ ـ ومنها: أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الجمادات أو صفات المعدومات، فيكون قد عطّل صفات الكمال التي يستحقها الرب، ومثلَّه بالمنقوصات والمعدومات، وعطَّل النصوص عما دلت عليه من الصفات، وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات، فجمع في الله وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل، فيكون ملحدًا في أسمائه وآياته (٢).

[حقيقة مذهب المعطلة]

المتن

قال المصنف رحمه الله: ""فالذين لا يصفونه إلا بالسلوب لم يثبتوا في الحقيقة إلهًا


(١) تقريب التدمرية ص (٨٥ - ٨٦).
(٢) التحفة المدنية في العقيدة السلفية لحمد بن ناصر النجدي (ص: ٤٩ - ٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>