للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١ - الجانب اللغوي]

الكيفية: مصدر صناعي من لفظ "كيف"، زِيد عليها ياء النسب وتاءٌ للنقل من الاسمية إلى المصدرية، وكيفية الشيء: حاله وصفته (١).

والتكيِّيف: من الكيف، ومعناه تعيِّين كُنْهِ الصفة، يقال: كيَّف الشيء أي جعل له كيفية معلومة (٢).

[٢ - الجانب الاصطلاحي.]

أما اصطلاحاً: فهو اعتقاد أن صفات الله -عز وجل- على هيئة كذا-أي معيَّنة- أو السؤال عنها بكيف (٣)، وهذا هو المعنى الذي ذمه السلف ومنعوا السؤال عنه كما سيأتي.

[الأمر الثالث: تقرير قول السلف في تقرير مسألة عدم معرفة كيفية ذات الله وصفاته.]

كيفية ذات الله -عز وجل- من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله، ولا مجال للعقل فيها

فمن جهة: "لم يشأ الله -عز وجل- أن يجعل للعباد من سبيل إلى معرفة كيفية وكنه صفاته، فقد سدَّ سبحانه الطرق الموصلة إلى ذلك، فهو من جهة لم يطلع الخلق على ذاته، فهذا باب موصود إلى قيام الساعة، كما جاء في الحديث: ((تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ -عز وجل- حَتَى يَمُوت)) (٤).


(١) المعجم الوسيط (٢/ ٨٠٧).
(٢) انظر: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية (ص ٣٢)، معارج القبول (١/ ٣٦٣).
(٣) انظر: شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص ٦٩) بتصرف.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨/ ٢٦١ مع النووي) كتاب الفتن باب ذكر ابن صيَّاد برقم (٧٢٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>