للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا قولهم: هو طالب ملك ورياسة وصيت.

والمقصود أن كل مبطل فإنه يتوصل إلى باطله بهذه الطريق، ثم يلبس ما يدعو إليه خصائص الحق وما ينفر عنه خصائص الباطل، وهذا شأن الساحر فكلامه يخرج الحق في صورة الباطل فينفر عنه، والباطل في صورة الحق فيرغب فيه" (١).

ثامنًا: أن وجه خطأ الذين ضلوا في هذا الباب أن "هؤلاء أخذوا قدرا مشتركا بين ما أثبته الله لنفسه من الصفات والأفعال وبين ما للمخلوقين من ذلك وحكموا بذلك القدر المشترك على خصائص الرب سبحانه، ثم ألغوا حكم تلك الخصائص واعتبارها، ثم جعلوا حكمها حكم خصائص المخلوقين.

فأخطأوا من أربعة أوجه مثاله:

• أنهم أخذوا قدرا مشتركا بين اليد القديمة والحادثة.

• ثم حكموا بما فهموه من ذلك القدر المشترك على القديمة.

• ثم ألغوا القدر الفارق بين اليد واليد.

• ثم جعلوا خصائص أحدهما هي خصائص الأخرى واعتبر هذا منهم في كل صفة يريدون نفيها" (٢).

تاسعًا: أن الصواب والحق في هذه المسألة يوضحه: إنك إذا أخذت لوازم المشترك والمميز وميزت هذا من هذا صح نظرك ومناظرتك، وزال عنك اللبس والتلبيس، وذلك أن الصفة يلزمها لوازم من حيث هي هي فهذه اللوازم يجب إثباتها ولا يصح نفيها إذ نفيها ملزوم كنفي الصفة.

مثاله: الفعل والإدراك للحياة فإن كل حي فعال مدرك؛

وإدراك المسموعات


(١) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة ٤/ ١٢١٦ - ١٢١٨
(٢) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة ٤/ ١٢١٦ - ١٢١٨

<<  <  ج: ص:  >  >>