للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يزعمون أنها واسطة ثبوتية لا معدومة ولا موجودة (١)

والتحقيق أن هذا خرافة وخيال. وأن العقل الصحيح لا يجعل بين الشييء ونقيضه واسطة البتة فكل ما ليس بموجود فهو معدوم قطعاً، وكل ما ليس بمعدوم فهو موجود قطعاً ولا واسطة البتة كما هو معروف عند العقلاء (٢)

القسم الثالث: الصفات السلبية: وضابطها عندهم: ما دل على سلب ما لا يليق بالله عن الله من غير أن يدل على معنى وجودي قائم بالذات

والذين قالوا هذا جعلوا الصفات السلبية خمساً لا سادس لها (٣) وهي عندهم: القِدَمُ، البقاء، والمخالفة للحوادث، والوحدانية، والغنى المطلق الذي يسمونه القيام بالنفس الذي يعنون به الاستغناء عن المخصص والمحل (٤)

وعلى ضابطهم الذي ذكروه فإن هذه الخمس لا تتضمن معنى وجودياً. وإنما تتضمن أمراً سلبياً فعلى سبيل المثال: القدم: المقصود بها نفي الحدوث

والبقاء: المقصود بها نفي الفناء

والوحدانية: المقصود بها نفي النظير المساوي له

والقيام بالنفس: عدم افتقاره للمحل وعدم افتقاره للمخصص: أي الموجد

القسم الرابع: الصفة النفسية وضابطها هي: كل صفة إثبات لنفس لازمة ما


(١) تحفة المريد (ص ٧٧)
(٢) منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات (ص ١٠)
(٣) يرى بعضهم أنها ليست منحصرة في هذه الخمسة، إلا أن ما عداها راجع إليها ولو بالالتزام، أو أن هذه مهماتها. انظر تحفة المريد (ص ٥٤).
(٤) منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات (ص ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>