للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معناه في الاستعمال" (١)

ومقتضى الحال: "صورة خاصة ترد في الكلام زائدة على أصل معناه قد اقتضاها الحال واستدعاها المقام. (٢) "

مطابقة الكلام لمقتضى الحال: العناية بحال المستمع أو المتلقِّي بالإضافة إلى جودة اللفظ والموضوع، وبذا يُعدّ الخطيب أو الكاتب بليغًا (٣)

قال الشاطبي: "علم المعاني والبيان الذي يعرف به إعجاز نظم القرآن، فضلًا عن معرفة مقاصد الكلام إنما مداره على معرفة مقتضيات الأحوال: حال الخطاب من جهة نفس الخطاب، أو المخاطب أو المخاطب أو الجميع، إذ الكلام الواحد يختلف فهمه بحسب حالين، وبحسب مخاطبين، وبحسب غير ذلك، كالاستفهام، لفظه واحد، ويدخله معان أخر من تقرير وتوبيخ وغير ذلك؛ وكالأمر يدخله معنى الإباحة والتهديد والتعجيز وأشباهها، ولا يدل على معناها المراد إلا الأمور الخارجة، وعمدتها مقتضيات الأحوال؛ وليس كل حال ينقل ولا كل قرينة تقترن بنفس الكلام المنقول، وإذا فات نقل بعض القرئن الدالة فات فهم الكلام جملة، أو فهم شيء منه، ومعرفة الأسباب-يعني أسباب النزول-رافعة لكل مشكل في هذا النمط، فهي من المهمات في فهم الكتاب بلا بد؛ ومعنى معرفة السبب هو معرفة مقتضى الحال" (٤).

[الجانب الثالث: استعمال لفظ الظاهر والمقصود به.]

ولتحرير هذه المسألة وتقريرها يجب الوقوف عند المسائل الآتية:


(١) معجم المصلحات اللغوية لرمزي منير بعلبكي مادة: (س. و. ق).
(٢) علوم البلاغة لأحمد مصطفى المراغي: ص ٣٦ - ٣٧.
(٣) انظر معجم المعاني مادة (مطابقة).
(٤) الموافقات: ٢/ ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>