للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية.

وقد ذكر المصنف أن لعلماء السلف في مسألة الوقف في الآية قولان معتبران.

القول الأول: قول: "جمهور سلف الأمة وخلفها على أن الوقف عند قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} "

وأشار المصنف إلى أن معنى "التأويل" على هذا القول يكون حقيقة الأشياء وكيفياتها التي هي عليها من أمور المغيبات واستشهد المصنف لذلك بما "رُوي عن ابن عباس أنه قال: التفسير على أربعة أوجه، تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب".

فالنوع الرابع من الأنواع التي ذكرها ابن عباس هو المقصود بالتأيل في هذه الآية إذا كان الوقف على قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}.

القول الثاني: أن الوقف يكون على قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} فيكون معنى التأيول في الآية هو التفسير.

وأشار المصنف إلى أن هذا المعنى روي عن بعض السلف فقال: "رُوي عن مجاهد وطائفة أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله، وقد قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته أقف عند كل آية وأسأله عن تفسيرها".

وقال المصنف عن الترجيح بين القولين: "ولا منافاة بين القولين عند التحقيق" وهذا ما سيأتي توضيحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>