للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصفات لله -عز وجل-، وهي تستعمل في جانب النفي أيضاً، لتنزيه الله -عز وجل- عن النقائص، ومبناها على جواز استعمال أحد الأقيسة العقلية في حق الله -عز وجل-، والذي يسمى ((قياس الأولى)).

ويمكن توضيح هذه المسألة من خلال الأمور الآتية:

[الأمر الأول: توضيح مسألة قياس الأولى.]

من المقاييس الصحيحة التي يمكن الاستدلال بها في النفي في باب الصفات، قياس الأولى، وقبل الحديث عن قياس الأولى بالتفصيل، لا بد من الحديث عن القياس أولاً، وبيان بعض أنواعه بشكل مختصر، حتى يتضح لنا سبب استعمال هذا النوع من القياس في باب الصفات دون غيره.

تعريف القياس لغة واصطلاحاً

القياس في اللغة: مصدر قَاسَ الشيء على الشيء، إذا قَدَّرَهُ بِقَدْرِه، فالقياس: التقدير (١).

وفي الاصطلاح المنطقي: قولٌ مؤلفٌ من قضايا متى سُلِّمت، لزم عنها لذاتها قولٌ آخر (٢).

والقضايا التي يتألف منها القياس ثلاث: مقدمتان ونتيجة لازمة عنهما بالضرورة، بعد التسليم بصحتهما (٣).

أقسام القياس

وينقسم القياس باعتبار صورته إلى قسمين، اقتراني واستثنائي، وما ألحق بهما:


(١) انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٧٧٠)، مجموع الفتاوى (٩/ ١١٩)، الكليات ص (٧١٣).
(٢) طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين ص (٢٢٩).
(٣) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>