للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "القاعدة السادسة: أنّ لقائل أن يقول: لا بدّ في هذا الباب من ضابط يُعرف به ما يجوز على الله سبحانه وتعالى مما لا يجوز في النفي والإثبات، ".

الشرح

في هذه القاعدة يتناول المصنف شرح بعض الألفاظ والمصطلحات التي يتعين معرفتها لإزالة الإشكال الذي يمكن أن يقع فيها، حيث عرف عن المغالطين أنهم يتقصدون استعمال الكلمات المتقاربة في اللفظ والمشتركة (١) في المعنى والغامضة في الدلالة وكانوا يميلون في جدالهم إلى الإبهام في الألفاظ والإيهام في المعاني.

وعلى غرار ما أوضحه المصنف في القاعدة الخامسة فيما وقع في لفظ "الظاهر" ولفظ "التأويل" من أن "لفظة (الظاهر) قد صارت مشتركة، فإن الظاهر في الفطر السليمة، واللسان العربي، والدين القيم، ولسان السلف، غير الظاهر في عرف كثير من المتأخرين" (٢).

وكذلك لفظة (التأويل) له في القرآن معنى، وفي عرف كثير من السلف وأهل التفسير معنى، وفي اصطلاح كثير من المتأخرين له معنى، وبسبب تعدد الإصطلاحات والأوضاع فيه، حصل اشتراكٌ غلطَ بسببه كثير من الناس في فهم


(١) الألفاظ المشتركة هي الأسماء المتفقة اللفظ التي يكون معناها متباينًا وهي مشتركة اشتراكا لفظيا".
انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية: ٢٠/ ٢٣٤.
(٢) ((مجموع الفتاوى)) لشيخ الإسلام ابن تيمية (٣٣/ ى ١٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>