للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة الشارح]

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛ مَنْ يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد:

أَوَدُّ قَبل الشروع-بإذن الله تعالى-في شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، أن أُقَدِّم بثلاث مقدمات:

المقدمة الأولى: أهمية طلب العلم.

لا بد أن نُذَكِّر أنفسنا بِعِظَم الأمانة التي نَصَّبنا أنفسنا لها، واستجبنا فيها لنداء الله تعالى، وهي: حمل العلم وتعليمه.

قال الله جل وعلا: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: ١٢٢].

فهذه الآية الكريمة قد أشارت إلى أمرين:

الأمر الأول: أمانة التحمل في قوله: {ليتفقهوا}.

والأمر الثاني: مسئولية الأداء في قوله: {ولينذروا}.

ولا بد من التحمل والفقه أَوَّلًا قبل الأداء والبلاغ والبيان، ونحن نعلم أن هذا الأمر شريف وعظيم، فالله قد امتن على نبيه بتعليمه ما لم يعلم من قبل، فقال جل وعلا: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: ١١٣].

ج: ص:  >  >>