للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فأما وجود الله فمعلوم أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله، فلا يجوز أن يثبت له شيء من خصائص المخلوقين ولا يمثل بها.

• وهكذا الشأن في وجود المخلوق العياني فلا أن يثبت لشيء من الموجودات مثل شيء من صفاته ولا مشابهة في شيء من خصائصه، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وإذا كان المثل هو الموافق لغيره فيما يجب ويجوز ويمتنع، فهو سبحانه لا يشاركه شيء فيما يجب له ويمتنع عليه ويجوز له.

بل إن المخلوق لا يشارك مخلوقا في شيء من صفاته، فكيف يكون للخالق شريك في ذلك، لكن المخلوق قد يكون له من يماثله في صفاته، والله تعالى لا مثل له أصلا.

• وأما ما يتقدس الرب تعالى ويتنزه عنه من النقائص والآفات فهي ليست من لوازم ما يختص به، ولا من لوازم القدر المشترك الكلي المطلق أصلا، بل هي من خصائص المخلوقات الناقصة، والله تعالى منزه عن كل نقص وعيب " (١).

سادساً: أنه "ليس في الموجودات الخارجية اثنان اشتركا في شيء فضلا عن أن يكون الخالق تعالى مشاركا لغيره في شيء من الأشياء سبحانه وتعالى" (٢).

سابعاً: مسألة القدر المشترك لا تختص باب الأسماء والصفات وحده بل هي مسألة أعم وهذا ما يوضحه كلام الإمام ابن القيم حيث يقول:

"فأحظى الناس بالحق وأسعدهم به الذي يقع على الخصائص المميزة الفارقة ويلغي القدر المشترك فيحكم بالقدر الفارق على القدر المشترك ويفصله به.


(١) درء تعارض العقل والنقل (٥/ ٨٣ - ٨٥) بتصرف.
(٢) درء تعارض العقل والنقل (٥/ ١٨٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>