للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا الدواء! بدلًا عن هذه العيادات النفسية التي في غالب الأحيان تعطيك مسكنات وأدوية حسيَّة قد يكون وبالها عليك أكثر من نفعها لك؛ فلو أنك داومت على هذا الدواء الشافي-بإذن الله تعالى-لأصبحت في غُنية عما يُواجهه الكثير من الناس من حالة اضطراب وقلق نفسي وأمراض نفسية؛ بسببها تجد هذه العيادات وهذه المستشفيات وما أكثرَها، ووالله ما كان مجتمع المسلمين يعرف هذا إلا في حالات من الجنون ونحوه، لكن اليوم يتردد كثير حتى الصِّغار-حتى الصبية-يَترددون على هذه العيادات، مع أننا-بحمد الله تعالى-قد نكون نحن في غنية عن كثير مما يدعو إلى اللجوء إليها، لكننا هجرنا مثل هذا الخير؛ فحُرمنا الخير، ونالنا ما نالنا مِنْ بلاء في هذا الشيء.

فإذًا وجه الاستشهاد من قوله سبحانه وتعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا}: أن الله يدعو عباده إلى أن يعرفوه بأسمائه وصفاته، ويُثنوا عليه بها، ويأخذوا بحظهم من عبوديتها، فالدعاء بها يتناول:

-دعاء المسألة (١): كقولك: ربي ارزقني.

ودعاء الثناء (٢): كقولك: سبحان الله.

ودعاء التعبد (٣): كالركوع والسجود (٤).

[المسألة الثانية: التعريف بالسلف الصالح وبأهل السنة والجماعة.]

أولاً: التعريف بالسلف:


(١) دعاء المسألة: ما كان فيه طلب جلب نفع أو دفع مضرة.
(٢) دعاء الثناء: ما كان فيه التمجيد والثناء على الله، وخلا من السؤال.
(٣) دعاء التعبد: الحركات التعبدية؛ كالصلاة، فهي الدعاء.
(٤) «مدارج السالكين» (١/ ٤٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>