للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا وجود له في الخارج عقلا، ولا لفظه موجود في الكلام سمعاً، بل موجود مطلق يتناولهما جميعاً، لا يختص بخالق ولا مخلوق، ولا يوجد في الخارج، ولا هو موجود في كلام الله ورسوله (١).

وبهذا يتبين معنى القدر المشترك بين الأشياء، وأن معنى اشتراك الموجودات في أمر من الأمور: هو تشابهها من ذلك الوجه، وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا، لا أن الموجودات في الخارج يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود فيه، بل كل موجود متميز عن غيره بذاته، وصفاته، وأفعاله» (٢).

فهذه بعض النقاط العامة في هذه مسألة القدر المشترك، ولكل جانب منها تفاصيل سيتم توضيحها وبسطها في الجوانب الآتية.

[الجوانب التفصيلية لمسألة القدر المشترك]

قد تم مراعاة أن تعرض المسألة في جوانبها الثلاث وهي:

* الجانب الاصطلاحي.

* والجانب اللغوي.

* والجانب الشرعي.

وذلك لتعلق المسألة بهذه الجوانب جميعها، فقد ألبست المسألة هذه الأبواب جميعها، فتارة تناقش وتعرض في جانبها الاصطلاحي، وتارة أخرى في جانبها اللغوي، وتارة ثالثة في جانبها الشرعي، وتارة رابعة تعرض من جميع هذه الجوانب كلها.


(١) الرد على الشاذلي في حزبيه لشيخ الإسلام -ت: العمران (٢٢٠).
(٢) التدمرية، ص: (١٢٨)، وانظر: بيان تلبيس الجهمية-ط: القاسم (١/ ٣١٥)، و ط (المجمع) (٦/ ٤٨٩)، جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية (١٣١ - ١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>