للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيكون وجوده في بعض تلك الأفراد أولى، أو أقدم، أو أشد من البعض الآخر.

كالموجود، فإنه يتضمن معنى (الوجود)، وهذا المعنى هو في واجب الوجود أولي وأقدم وأشد مما هو في ممكن الوجود (١).

وقد أشار شيخ الإسلام إلى أن هناك من جعل المشكك نوعا من المتواطئ -لا قسيماً له كما سلف-ثم قال: «وبالجملة فالنزاع في هذا لفظي، فالمتواطئة العامة تتناول المشككة، وأما المتواطئة التي تتساوي معانيها فهي قسيم المشككة، وإذا جعلت المتواطئة نوعين: متواطئة عامة، وخاصة -كما جعل الإمكان نوعين: عاما وخاصاً -زال اللبس (٢)، فكان مقصوده بالمتواطئ العام ما سمي في التقسيم السابق ب (المشترك المعنوي).

الجانب الثاني: الجانب اللغوي للمسألة (٣).

ويمكن توضيح المسألة في جانبها اللغوي من خلال النقاط الآتية:

أولاً: أن فهم المراد من نصوص الكتاب والسنة بأن تجري على لغة العرب ووفق لسانها.

فالألفاظ جارية على لغة العرب-كما يقول الشاطبي رحمه الله (٤) -فحتى نفهم المراد من نصوص الكتاب والسنة فلا بد أن تجري على لغة العرب ووفق لسانها،


(١) انظر: معيار العلم في المنطق للغزالي (٥٢، ٥٣)، الإيضاح لقوانين الاصطلاح ليوسف ابن الجوزي (١٤، ١٥)، المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي-ضمن مجموع: المصطلح الفلسفي عند العرب للأعسم (٣١٧)، التعريفات للجرجاني (٢٧٤، ٢٧٦)، الكليات للكفوي (١١٨، ٨٤٦)، المعجم الفلسفي لجميل صليبا (١/ ٨٧).
(٢) (منهاج السنة: ٢/ ٥٨٦)، وانظر: مجموع الفتاوي (٥/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، التدمرية، ص: (١٣٠).
(٣) المصدر: القدر المشترك في معاني الصفات بين أهل السنة ومخالفيهم ص: ٧٩ - ٩١.
(٤) انظر: الموافقات: ٢/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>