للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوهام المشابهة بين صفاته جل وعلا، وبين صفات خلقه، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا" (١).

[المسألة الثالثة: الرد على شبهة من زعم أن إثبات ما أثبته من الصفات هو أن العقل دل عليه.]

وقد بين المصنف هذه الشبهة ورد عليها

أولًا: عرض الشبهة.

فقال المصنف: "فإن قال: تلك الصفات أثبتها بالعقل، لأن الفعل الحادث دل على القدرة، والتخصيص دل على الإرادة، والإحكام دل على العلم، وهذه الصفات مستلزمة للحياة، والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أو ضد ذلك".

وفي هذا النص مسائل:

[المسألة الأولى: أقسام الصفات باعتبار أدلتها.]

تنقسم الصفات من حيث أدلة ثبوتها إلى قسمين:

[القسم الأول: الصفات الشرعية العقلية وضابطها: هي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي السمعي والدليل العقلي، والفطرة السليمة.]

وهي أكثر صفات الرب تعالى، بل أغلب الصفات الثبوتية يشترك فيها الدليلان السمعي والعقلي (٢) وإن كان الأصل في ثبوتها الدليل الشرعي.

ومنها: العلم، السمع، البصر، العلو، القدرة، الإرادة، الخلق، الحياة.

وسميت "شرعية عقلية" شرعية: لأن الشرع دل عليها أو أرشد إليها.


(١) أضواء البيان: ٢/ ٢٠ ـ ٢٢.
(٢) الصفات الإلهية في الكتاب والسنة في ضوء الإثبات والتنزيه ص ٢٠٧

<<  <  ج: ص:  >  >>