للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شروط صحة العبادة]

الشرط الأول: الإخلاص، وهو لُبُّ الدِّين، وعموده الأعظم.

تعريف الإخلاص:

[الإخلاص لغة]

وهو لغةً: «تصفية الشيء وتنقيته؛ يقال: خلص الشيء من الشوائب: إذا صفا، وأخلص الشيء: نَقَّاه، وخلَّصه: أزال عنه ما يكدره (١).

الإخلاص شرعًا:

تَنَوَّعت عباراتُ العلماء في المراد به شرعًا:

فقيل: هو «قصد المعبود وحده بالعبادة» كما قال تعالى: {ولَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف الآية: ١١٠] (٢).

وقيل: تخليص القلب من كلِّ شوب يُكدِّر صفاءه (٣).

وقيل: أن يكون الداعي إلى الإتيان بالمأمور وإلى ترك المنهي إرضاء الله سبحانه وتعالى (٤).

والتعريفات متقاربة، ومدارها على أن يريد العبد بطاعته التقرُّب إلى الله سبحانه دون أيِّ شيءٍ آخر من تصنُّعٍ لمخلوقٍ أو اكتساب محمدةٍ عند الناس، أو محبة مدحٍ من الخلق، أو معنى من المعاني سِوى التقرُّب به إلى الله تعالى (٥).


(١) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (٢/ ٢٠٨)، و «المصباح المنير» للفيومي (٩٤).
(٢) عمدة الحفاظ (١/ ٦٠٠).
(٣) التوقيف على مهمات التعريف ص (٤٣).
(٤) التحرير والتنوير (٢٣/ ٣١٨).
(٥) انظر: «العبادة .. تعريفها. أركانها. شروطها. مبطلاتها» لسليمان العثيم (ص ٣٩، ٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>