للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعقلية: لأنها تعلم صحتها بالعقل ولا يقال إنها لم تعلم إلا بمجرد الخبر

فإذا أخبر الله بالشييء، ودل عليه بالدلالات العقلية صار مدلولا عليه بخبره، ومدلولا عليه بدليل العقل الذي يعلم به، فيصير ثابتاً بالسمع والعقل، وكلاهما داخل في دلالة القرآن التي تسمى الدلالة الشرعية (١)

القسم الثاني: الصفات الخبرية وتسمى النقلية والسمعية وضابطها: هي التي لا سبيل إلى إثباتها إلا بطريق السمع والخبر عن الله أو عن رسوله الأمين عليه الصلاة والتسليم (٢).

ومنها: الوجه - اليد - العين - الرضا - الفرح - الغضب - القَدَم - الاستواء - النزول - المجيء - الضحك

وهي تنقسم إلى قسمين:

١ - صفات ذاتية مثل: الوجه - اليد - العين - القَدَم

٢ - صفات فعلية مثل: النزول - الاستواء - الغضب - الفرح - الضحك

[المسألة الثانية: شبهة المعطلة.]

فهذه الشبهة هي عند جميع المعطلة الذين اعتمدوا على عقولهم فقط فيما يثبتون وفيما ينفون، فأهل التعطيل جعلوا أقوال البشر أو ما يسمونه "العقل" وحده هو أصل علمهم، فالشبه العقلية هي الأصول الكلية الأولية عندهم، وهي التي تثبت وتنفي، ثم يعرضون الكتاب والسنة على تلك الشبه العقلية، فإن وافقتها قبلت اعتضادًا لا اعتمادًا، وإن عارضتها ردت تلك النصوص الشرعية وطرحت، وفي هذا يقول قائلهم: (كل ما ورد السمع به ينظر فإن كان العقل مجوزا له وجب التصديق به،


(١) مجموع الفتاوى ٦/ ٧١، ٧٢
(٢) الصفات الإلهية ص ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>